مسرحية سهرة مع أبي خليل القباني للكاتب سعد الله ونوس ليست مجرد استعادة لسيرة فنان، بل مساءلة حادة لعلاقة الفن بالسلطة، وللثمن الذي يدفعه المبدع حين يختار أن يرى أبعد مما يُسمح له. تستحضر المسرحية شخصية أبو خليل القباني، ذلك الرائد الذي حاول أن يؤسس لمسرح عربي حيّ في دمشق، فوجد نفسه في مواجهة مجتمعٍ متردد وسلطةٍ تخشى كل ما يوقظ الوعي. لا يقدم ونوس سيرة تقليدية، بل يعيد بناء القباني كرمزٍ لصراعٍ أزلي: بين الإبداع والقمع، بين الحلم والواقع. النص يتحرك بين الماضي والحاضر، كأن الزمن دائرة لا تنكسر. ما جرى بالأمس يتكرر اليوم بصيغٍ